A PHP Error was encountered

Severity: Notice

Message: Only variable references should be returned by reference

Filename: core/Common.php

Line Number: 239

موقع السيدة عائشة - المطلب الأول : مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه
الخميس الموافق لـ 23 مايو 2019

 

معرض الصور   شاركنا المرئيات الصوتيات المنتدى عن الموقع الرئيسية
     
 
 
     
     
المطلب الأول : مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه
تحت قسم في ذكر حادثة الجمل و ما جاء فيها من خبر
الكاتب معاذ بن إحسان العتيبي
تاريخ الاضافة 2018-09-02 23:00:26
المشاهدات 66
أرسل الى صديق اطبع حمل المقال بصيغة وورد ساهم فى دعم الموقع Bookmark and Share

 




المَطْلَبُ الأوَّلُ : ( مقتلُ عثمانَ بن عفانَ رضي الله عنه )


إنَّ بدءَ الفتنةِ الكبرى كانتْ سنة (34) من الهجرةِ، والذي أشعلَ الفتنة الخبيث اليهودي "عبد الله بن سبأ" المسمى بابن السوداءِ، وإليه ينسب بعض الفرق يقال لهم "السبئية" (1).


وكانتْ أسباب الفتنةِ كثيرةٌ؛ أبرزها: قول ابن سبأ وإشهاره بأنَّ عليًا هو الله؛ فعظموا عليًا عليهِ السلام وألَّهوه، وكانَ عثمانُ بن عفان رضي الله عنه حليمًا؛ لِذَلِكَ عِنْدَمَا حَاصَرُوهُ فِي الْبَيْتِ قَالَ: (أَتَدْرُونَ مَا جَرَّأَكُمْ عَلَيَّ؟ مَا جَرَّأَكُمْ عَلَيَّ إِلَّا حِلْمِي) فكانَ يعفو ويتسامح عن الخطأ، وأنَّ عثمانَ ولى أقاربهَ كتوليته ابن أبي السرحِ مكانَ عمرو بن العاص، وأنه أحرقَ المصاحف، وأنه زادَ نداءًا يومَ الجمعةِ (2).


وذكرَ المؤرخون حادثةَ مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه وخروج الخوارج عليه في موسم الحجِّ لعزله أو قتله! !، ونذكر ما حصل باختصارٍ:


* خرجَ في موسمِ الحجِّ سنةَ (35) من الهجرةِ جماعة من الأعلاجِ يصل عددهم ما بين "الألفين" إلى "ستة آلاف" فأبطنوا في خروجهم للموسمِ مجيء قتلِ عثمان أو عزله، وأظهروا السعي للحج في بيت الله، فما أن وصلوا حتى حاصروا بيت عثمانَ بن عفانَ -وطلبوا منه أن يعزل نفسه- إلى الثامن من عشر ذي الحجة.


* وكان محصورًا مع عثمان جماعة من الصحابةِ الكرام -كُلُّهُمْ يُرِيدُ الدِّفَاعَ عَنْهُ- منهم: الْحَسَنُ بن عَلِيٍّ، واللْحُسَيْنُ بن عَلِيٍّ، وعَبْدُ اللهِ بن الزُّبَيْرِ، وأَبُو هُرَيْرَةَ، وابن عمر.


وإذا سأل سائلٌ لمَ لمْ يقاتلِ الصحابة ويواجهوا الأعلاج ؟


أجيبَ: أَنَّ عُثْمَانَ هُوَ الَّذِي عَزَمَ عَلَيْهِمْ بِهَذَا فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُغْمِدُوا سُيُوفَهُمْ وَنَهَاهُمْ عَنِ الْقِتَالِ، وَاسْتَسْلَمَ لِقَضَاءِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَقَدَرِهِ. وذاكَ يدلُّ على "شجاعته" وعلى "رحمته بالصحابةِ" لأنه أدركَ معنى محاربةِ الأعلاجِ، وأنه يؤدِّي إلى سفكِ الدماء وإراقتها، وإلى انتهاكِ الأعراض فلو أمرهم القتال لكانت مفسدة هي أعظم من مفسدة قتلِ رجلٍ واحدٍ.


والدليلُ على منعِ عثمانَ –رضي الله عنه- ما جاءَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: جَاءَ زَيْدُ بن ثَابتٍ إِلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه فَقَالَ: هَذِهِ الْأَنْصَارُ بالْبَابِ قَالُوا: إِنْ شِئْتَ أَن نَكُونَ أَنْصَارَ اللهِ مَرَّتَيْنِ كَمَا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَكُونُ مَعَكَ. فَقَالَ عُثْمَانُ: أَمَّا قِتَالٌ فَلَا (3).


وَمَعَ هَذَا فَقَدْ حُمِلَ أَرْبَعَةٌ مِنْ شُبَّانِ قُرَيْشٍ مُلَطَّخِينَ بِالدِّمَاءِ مَحْمُولِينَ كَانُوا يُدَافِعُونَ عَنْ عُثْمَان وَهُمُ: الْحَسَنُ بن عَلِيٍّ, وعَبْدُ اللهِ بن الزُّبَيْرِ, ومَرْوَانُ بن الْحَكَمِ، ومُحَمَّدُ بن حَاطِبٍ (4).


ومَنْ همْ رؤوس الفتنةِ في مقتلِ عثمانَ رضي الله عنه ؟


أجيبَ: هم أعلاجٌ من أهلِ مصرَ؛ كِنَانَةُ بن بِشْرٍ، وَرُومَانُ الْيَمَانِيُّ، وَشَخْصٌ يُقَالُ لَهُ جَبَلَةُ، وَسَوْدَانُ بن حُمْرانَ، وَرَجُلٌ يُلَقَّبُ بِالْمَوْتِ الْأَسْوَدِ مِنْ بَنِي سَدُوسٍ. وَقِيلَ: مَالِكُ بن الْأَشْتَرِ النَّخَعِيُّ (5).


أَمَّا مَنْ بَاشَرَ قَتْلَهُ: فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ رَجُلٌ مِصْرِيٌّ يُقَالُ لَهُ جَبَلَةُ.


(تنبيهٌ جليلٌ) لقدْ قامتِ السيدة عائشة بالمطالبة بثَأْر عثمان منذ اللحظة التي عَلِمتْ فيها بمقْتِله رضي الله عنه وقبل أنْ يصِلَ الزبير وطلحة وغيرُهما من كبار الصحابة إلى مكة؛ ذلك أنَّه قد رُوِي أنَّها لَمَّا انصرفتْ راجعةً إلى مكة، أتاها عبد الله بن عامر الحضرمي، فقال: "ما ردَّكِ يا أُمَّ المؤمنين؟ قالتْ: ردَّني أنَّ عثمان قُتِل مظلومًا، وأنَّ الأمرَ لا يستقيمُ؛ ولهذه الغوغاء أمرٌ، فاطلبوا دمَ عثمان تعزُّوا الإسلامَ، فكان عبد الله بن الزبير أوَّلَ مَن أجابَها " (6).


--------------------


(1) انْظُرْ كِتَاب: «عَبْدُ الله بن سبأ هَلْ هُوَ حَقِيقَة أم خيال؟» -.

(2) ولمعرفةِ مزيدٍ من تفاصيلِ الأسبابِ, والردِّ عليها: ينظر (البداية والنهاية) (7/190) و (حقبة من التاريخِ) لعثمانَ الخميس (1/ 161). فليسَ هذا مجال التوسع في ذلك.

(3) «الْمُصَنَّف» لابْنِ أَبِي شَيبةَ (15/205 رقم 19509) بِسَنَدٍ صَحيحٍ.

(4) «الاستيعاب» لِابْنِ عبد الْبر بحاشية «الْإِصابة» (3/78).

(5) (حقبة من التاريخِ) لعثمانَ الخميس (1/ 161).

(6) كما في (تاريخ الطبري) (5/475) نقلاً عن (دفع الشبه ولافتراءات) للطموخي.






Bookmark and Share


أضف تعليق
 
     
   
     
     
جميع الحقوق محفوظه تصميم وتطوير