A PHP Error was encountered

Severity: Notice

Message: Only variable references should be returned by reference

Filename: core/Common.php

Line Number: 239

موقع السيدة عائشة - بكاء عائشة رضي الله عنها من خشية الله
الخميس الموافق لـ 22 أغسطس 2019

 

معرض الصور   شاركنا المرئيات الصوتيات المنتدى عن الموقع الرئيسية
     
 
 
     
     
بكاء عائشة رضي الله عنها من خشية الله
تحت قسم مقالات و خواطر
الكاتب الشيخ عادل يوسف العزازي
تاريخ الاضافة 2016-10-27 00:16:00
المشاهدات 551
أرسل الى صديق اطبع حمل المقال بصيغة وورد ساهم فى دعم الموقع Bookmark and Share

 

 

بكاء عائشة رضي الله عنها من خشية الله


قالت : دخل عليَّ رسولُ الله صلى الله عليه و سلم و أنا أبكي، فقال لي : " ما يُبكيك ؟ " قالت : يا رسول الله ، ذكرتُ الدجال فبكيت... الحديث . [رواه أحمد (6/ 75)، (24511)]


و من خشيتها و شدة خوفها أنها كانت تقول : ليتني كنتُ شجرة ، و في رواية أخرى عن عمرو بن سلمة قال: قالت عائشةُ: والله لوددتُ أني كنت شجرة، والله لوددت أني كنت مَدَرة، والله لوددتُ أن الله لم يكن خلقني شيئًا . [الطبقات لابن سعد (8/ 74)، والمتمنين لابن أبي الدنيا (1/ 48)]


و قالت : وددت أني مت و كنتُ نسيًا منسيًّا . [الطبقات لابن سعد (8/ 74)، والمتمنين لابن أبي الدنيا (1/ 48)]


و كذا كانت إذا قرأت الآية : ﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ﴾ [الأحزاب: 33] ، بكَت بكاءً شديدًا حتى تبل خمارها . [البخاري (4476)، وأحمد (1/ 220) (1905)]


حدَّثَت رضي الله عنها أن عبد الله بن الزبير قال في بيع أو عطاءٍ أعطَته عائشةُ: والله لتَنتهِيَن عائشة أو لأحجرنَّ عليها! فقالت: أهو قال هذا؟! قالوا: نعم، قالت: هو لله عليَّ نذرٌ أن لا أكلِّم ابن الزبير أبدًا، فاستشفع ابنُ الزبير إليها حين طالَت الهجرة، فقالت: لا والله، لا أشفع فيه أبدًا، ولا أتحنَّث إلى نذري! فلما طال ذلك على ابن الزبير كلَّم المِسوَر بنَ مَخرَمة وعبدَ الرحمن بنَ الأسودِ بنِ عبد يَغوث - وهما من بني زُهرة - وقال لهما: أنشدكما بالله لما أدخلتُماني على عائشة؛ فإنها لا يحلُّ لها أن تَنذر قطيعتي .


فأقبل به المسورُ وعبدالرحمن مشتمِلَين بأردِيَتِهما حتى استأذَنا على عائشة، فقالا: السلام عليكِ ورحمة الله وبركاته، أندخل؟ قالت عائشة: ادخلوا، قالوا: كلُّنا؟ قالت: نعم، ادخلوا كلكم - ولا تعلم أنَّ معهما ابنَ الزبير - فلما دخلوا دخَل ابنُ الزبير الحجابَ فاعتنقَ عائشةَ، وطفِقَ يناشدُها ويَبكي، وطفق المسور وعبد الرحمن يُناشِدانها إلا ما كلَّمَته وقَبِلَت منه، ويقولان: إن النبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عمَّا قد علمت من الهجرة؛ فإنه " لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال " ، فلما أكثَروا على عائشة من التذكرة والتَّحريج طفِقَت تذكرهما وتبكي، وتقول: إني نذَرتُ، والنذر شديد! فلم يزالا بها حتى كلَّمَت ابنَ الزبير وأعتقَت في نذرها ذلك أربعين رقبةً، وكانت تَذكر نذرَها بعد ذلك فتَبكي حتى تبلَّ دموعُها خمارها . [البخاري (5725، 2314)]


و يقول أبو الضحى مسلمٌ : حدَّثني من سمع عائشة تقرأ في الصلاة : ﴿ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ ﴾ [الطور: 27] ، فتقول: مُنَّ عليَّ و قِني عذاب السَّموم . [عبد الرزاق في مصنفه (2/ 451) رقم (4048)، والبيهقي في شُعب الإيمان (2092)]


فهكذا كانت حياةُ عائشة رضي الله عنها مليئةً بالأعمال الفاضلة ، و الخصال النبيلة ، مع الفضائل الجمَّة الواردةِ في شأنها ، و مع ذلك عَظُم خوفها و خشيتُها من الله .






Bookmark and Share


أضف تعليق
 
     
   
     
     
جميع الحقوق محفوظه تصميم وتطوير