A PHP Error was encountered

Severity: Notice

Message: Only variable references should be returned by reference

Filename: core/Common.php

Line Number: 239

موقع السيدة عائشة - ثلاثون سهما غير طائشة من فوائد حديث عائشة
الخميس الموافق لـ 22 أغسطس 2019

 

معرض الصور   شاركنا المرئيات الصوتيات المنتدى عن الموقع الرئيسية
     
 
 
     
     
ثلاثون سهما غير طائشة من فوائد حديث عائشة
تحت قسم مقالات و خواطر
الكاتب عائض بن عبدالله القرني
تاريخ الاضافة 2016-09-16 17:57:11
المشاهدات 531
أرسل الى صديق اطبع حمل المقال بصيغة وورد ساهم فى دعم الموقع Bookmark and Share

 

 

ثلاثون سهما غير طائشة من فوائد حديث عائشة



عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ : أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الخَلاَءُ، وَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ - وَهُوَ التَّعَبُّدُ - اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ العَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا، حَتَّى جَاءَهُ الحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ المَلَكُ فَقَالَ: اقْرَأْ، قَالَ: «مَا أَنَا بِقَارِئٍ» ، قَالَ: " فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، قُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ. اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ} .

و في رواية : إلى قوله: {عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} " فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ، فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَ: «زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي» فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ وَأَخْبَرَهَا الخَبَرَ: «لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي» فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَكْسِبُ المَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الكِتَابَ العِبْرَانِيَّ، فَيَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالعِبْرَانِيَّةِ .

وفي رواية: بالعربية مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: يَا ابْنَ عَمِّ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَ مَا رَأَى، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ» ، قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا. ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ، وَفَتَرَ الوَحْيُ.

و في رواية : حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .


فيه مسائل :

1- أن الرؤيا الصالحة جزء من النبوة ورؤيا الأنبياء حق وصدق رؤياه وروايته صلى الله عليه وسلم في اليقظة والمنام .

2- في قولها { الرؤيا الصالحة } أي ليست ضغثا ولا من تلبيس الشيطان .

3- الرؤيا الصالحة هي التي تقع في اليقظة وفيها خيرٌ دينيٌ أو دنيوي .

4- الرؤيا صالحة وصادقة فالصالحة مقيدة بالخير والصادقة قد تكون في النفع والضر كما حصل من رؤياه صلى الله عليه وسلم يوم أحد حيث رأى بقراً تنحر فأولها بالشهداء .

5- أن الصادق في اليقظة تصدق رؤياه في المنام وأصدق الصادقين من البشر هو سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم .

6- في قولها { مثل فلق الصبح } تشبيهٌ لفجر النبوة بعد ظلام الجاهلية بفجر النهار بعد ظلمة الليل .

7- في قولها { حبّب } دليل على أن الله إذا أراد شيئاً هيّأ أسبابه وسهل طريقه .

8- في قولها { الخلاء } فضل العزلة عن الشر لما فيها من سلامة الدين والعرض وحصول النفع والتأمل .

9- في قولها { فيتحنّث } أن العبادة طريق للفوز والنصر والظفر لهذا قال الله تعالى عن زكريا { فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب } .

10- أن التفكّر من أعظم العبادات ومجرّد العزلة عن الناس عبادة كما ورد في بعض الآثار كما قال الخليل { إني ذاهب إلى ربي } .

11- قيل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعبّد بشريعة من قبله وقيل في الراجح أنها شريعة إبراهيم عليه السلام .

12- أخذ الزاد وفعل الأسباب للسفر والعزلة وأن لا ينافي التوكل .

13- شدة ما مر به صلى الله عليه وسلم من معاناة وتمحيص حتى قبل نزول الوحي عليه .

14- في قوله { فجاءه الملك } أن أول الوحي إليه صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل مباشرة .

15- في قوله { اقرأ } فضل العلم والقراءة وأنها من أعظم المطالب ومن أول الأعمال الصالحة .

16- في قوله { ما أنا بقارئ } نفيٌ وليس رفضاً أي أنني لم يسبق لي أن قرأتُ وليس معناه لن أقرأ عليك .

17- تكرار الأمر والتعليم ثلاثاً ليكون أرسخ وأثبت وكان صلى الله عليه وسلم إذا سلّم سلّم ثلاثاً .

18- في قوله { فغطّني } أي ضمّني وعصرني ليظهر الجد في الأمر وشدة الانتباه لما يقال له حتى لا يلتفت إلى شيء آخر .

19- في قوله { فغطّني الثالثة } يؤخذ منه أن من أراد التأكيد في أمر أو إيضاح لبيان أن يكرره ثلاثاً وقد يشير إلى ان الأمر يحتاج إلى نية وقول وعمل .

20- في قوله { اقرأ باسم ربك الذي خلق , خلق الإنسان من علق , اقرأ وربك الأكرم } إشارة إلى مقاصد القران من علم التوحيد والأحكام والأخبار والامر بالقراءة والبداءة باسم الله وذكر الربوبية والألوهية والأسماء والصفات .

21- أن الأنبياء عليهم السلام تجري عليهم العوارض البشرية من الخوف والحزن والغضب ونحو ذلك .

22- من تمام عقل خديجة وسداد رأيها استدلالها بأن الشمائل الكريمة والاخلاق الجليلة تحفظ صاحبها كما ورد { صنائع المعروف تقي مصارع السوء } .

23- وفيه ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من مكارم الأخلاق ونبيل الصفات وما جبله الله عليه من كرم وصبر وفضل .

24- أنّ مكارم الأخلاق كانت محبوبة محبّذة عند عقلاء الناس حتى في الجاهلية وكما حصلت لحاتم الطائي وعبدالله بن جدعان وغيرهما .

25- أن الداعية إلى الله ينبغي أن يكون على جانب عظيم من الخلق الكريم .

26- في قوله { هذا الناموس الذي نزل على موسى } أي الوحي أو السر أو الشرف وإنّما ذكر موسى ولم يقل عيسى مع كون ورقة نصرانياً لأن كتاب موسى أشمل وأكمل .

27- في قوله { أومخرجيّ هم } شدة مفارقة الوطن على النفس لأنه صلى الله عليه وسلم لم ينزعج من ذكر الأذى والتكذيب وإنّما انزعج من ذكر الإخراج من الوطن .

28- أن سنة الله ابتلاء للأنبياء بأقوامهم وحصول الأذى والتكذيب ثم تكون العاقبة لهم .

29- في قولها { وفتر الوحي } أي تأخر مدة ليذهب عنه صلى الله عليه وسلم الروع ويحصل له الشوق .

30- كرم و نبل عائشة رضي الله عنها في اعترافها بفضل خديجة و هي ضرّة لها .


فهذه ثلاثون سهماً غير طائشة من فوائد حديث عائشة .


( المصدر : من كتاب فتح الفتوح - د. عائض القرني )







Bookmark and Share


أضف تعليق
 
     
   
     
     
جميع الحقوق محفوظه تصميم وتطوير