A PHP Error was encountered

Severity: Notice

Message: Only variable references should be returned by reference

Filename: core/Common.php

Line Number: 239

موقع السيدة عائشة - هجر عائشة لابن أختها عبد الله بن الزبير
الأحد الموافق لـ 20 أكتوبر 2019

 

معرض الصور   شاركنا المرئيات الصوتيات المنتدى عن الموقع الرئيسية
     
 
 
     
     
هجر عائشة لابن أختها عبد الله بن الزبير
تحت قسم أحاديث و مرويات عائشة رضي الله عنها
تاريخ الاضافة 2016-04-10 02:06:08
المشاهدات 766
أرسل الى صديق اطبع حمل المقال بصيغة وورد ساهم فى دعم الموقع Bookmark and Share

 

كان عبدالله بن الزبير أحبَّ البشَرِ إلى عائشة بعد النبي صلى الله عليه و سلم و أبي بكرٍ ، و كان أبَرَّ الناسِ بها ، و كانت لا تُمسِكُ شيئًا مما جاءها من رزقِ اللهِ إلا تصَدَّقَتْ .

فقال ابن الزُّبَيرِ : ينبَغي أن يؤخَذَ على يدَيها .

فقالتْ : أيؤخَذُ على يدَيَّ ! عليَّ نَذرٌ إن كلَّمتُه .

فاستَشفَع إليها برجالٍ من قريشٍ ، و بأخوالِ رسول الله صلى الله عليه و سلم خاصةً فامتنَعَتْ .

فقال له الزُّهرِيُّونَ - أخوالُ النبي صلى الله عليه و سلم ، منهم عبدُ الرحمنِ بنُ الأسوَدِ ابنِ عبدِ يَغوثَ ، و المِسوَرُ بنُ مَخرَمَةَ - : إذا استَأذَنَّا فاقتَحِمِ الحجابَ .

ففعَل ، فأرسَل إليها بعَشرِ رقابٍ فأعتَقَهم ، ثم لم تَزَلْ تُعتِقُهم ، حتى بلَغَتْ أربعينَ ، فقالت : ودِدتُ أني جعَلتُ حين حلَفتُ عملًا أعمَلُه فأفرُغُ منه .


الراوي : عروة بن الزبير | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم: 3505 | خلاصة حكم المحدث : [ صحيح ]



شرح الحديث :


في هذا الحديثِ بيانُ ما كانت عليه أُمُّ المؤمنين عائشةُ رضي اللهُ عنها منَ الوَرَعِ وكَثْرَةِ الصَّدَقاتِ وتَفضيلِ أَمْرِ اللهِ ورِضاه على ما سِواه، حيثُ يُخبِرُ عُروةُ بنُ الزُّبَيْرِ أنَّ عَبدَ اللهِ أخاه كان أحبَّ النَّاسِ إلى عائشةَ رضي اللهُ عنها بعدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان أكثرَ النَّاسِ بِرًّا بها، وأنَّ عائشةَ كانتْ لا تُمسِكُ شيئًا ممَّا جاءَها من رِزقِ اللهِ إلَّا تَصدَّقَتْ، يَعني: كانت لا تُبقي شيئًا؛ لأنَّها كانت تَتصدَّقُ بكُلِّ ما لديها، فقال عَبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ مرَّةً: يَنبَغي أن يُؤخَذَ على يَدَيها، يَعني: يُحجَرُ عليها لكَثرةِ ما تُنفِقُه، ولأنَّها لا تُبقي لنَفسِها شيئًا.

فلمَّا عَلِمت أُمُّ المؤمنينَ بما قال استَنكَرته وقالت: عليَّ نذرٌ إنْ كلَّمتُه؛ تَعني: لا أُكلِّمُه ويَكونُ عَلَيَّ نَذرُ كَفَّارةٍ إنْ كَلَّمتُه، فاستَشفعَ عبدُ اللهِ بنُ الزُّبيرِ برِجالٍ من قُريشٍ وبأَخوالِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فامتَنَعَت، يعني: طَلَبَ من هؤلاء الشَّفاعةَ له عندَها حتَّى تُسامِحَه، فامتَنَعَت ورَفَضَت، فقال له الزُّهريُّون وهم أَخوالُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومنهم عَبدُ الرَّحمنِ بنُ الأَسوَدِ بنِ عَبدِ يَغوثَ والمِسوَرُ بنُ مَخْرَمةَ: إذا استَأذنَّا فاقتَحِمِ الحِجابَ، يَعني: إذا أَتينا إليها نَستأذِنُ فاقتَحِمِ السِّترَ الَّذي بَينَنا وبَينَها وادْخُلْ عليها حتَّى تُكلِّمَك، ففعل وكَلَّمَتْه .

ثُمَّ أَرْسَلَ إليها بعَشْرِ رِقابٍ؛ لتَكونَ كَفَّارةً ووَفاءً لنَذرِها الَّذي نَذرَته أَلَّا تُكلِّمَه، فأَعتقَتْهم كُلَّهم، ولم تَزلْ تُعتِقُ في الرِّقابِ كَفَّارةً حتَّى بَلَغَ ما أَعتقَته أربعين رَقبةً، وقالت: وَدِدتُ أنِّي جعلتُ حين حَلَفتُ عَملًا أَعمَلُه أَفرُغُ منه، تَعني: تَمنَّيتُ أنِّي حينَ نَذرتُ أنْ أنذِرَ شيئًا مُعيَّنًا معلومًا؛ كأنْ تَقولَ بدلَ: عَليَّ نَذرٌ: عَليَّ إِعتاقُ رَقبةٍ أو صَوْمُ شَهْرٍ ونَحوُه مِنَ المُعيَّنِ؛ حتَّى تَكونَ كَفَّارتُها معلومَةً مُعيَّنةً تَفرُغُ منها بالإتيانِ به؛ بخِلافِ "عَلَيَّ نَذرٌ" مطلقًا، وهذا وَرعٌ منها رضِي اللهُ عنها ومبالغةٌ في بَراءةِ ذِمَّتِها .








Bookmark and Share


أضف تعليق
 
     
   
     
     
جميع الحقوق محفوظه تصميم وتطوير