A PHP Error was encountered

Severity: Notice

Message: Only variable references should be returned by reference

Filename: core/Common.php

Line Number: 239

موقع السيدة عائشة - الدرس الرابع : حرص الصحابة على خدمة أهل البيت و أدبهم معهم
الخميس الموافق لـ 22 أغسطس 2019

 

معرض الصور   شاركنا المرئيات الصوتيات المنتدى عن الموقع الرئيسية
     
 
 
     
     
الدرس الرابع : حرص الصحابة على خدمة أهل البيت و أدبهم معهم
تحت قسم الدروس المستفادة من حادثة الإفك
الكاتب أبو سعيد نجوغو مبكي صمب
تاريخ الاضافة 2016-03-14 02:31:52
المشاهدات 440
أرسل الى صديق اطبع حمل المقال بصيغة وورد ساهم فى دعم الموقع Bookmark and Share

 

 

و بالنظر و التأمل في قصة الإفك كما ورد في القرآن و السنة نتوصل إلى جملة من الدروس و العبر و العظات و الأحكام ، تعين المسلم على تجاوز كثير من مشكلات الحياة الاجتماعية ، و بالأخص ما يتعلق منها بالمشكلات الأسرية .


و فيما يلي نحاول قدر استطاعتنا أن نستنبط شيئا يسيرا من تلك الدروس و العبر و العظات وا لأحكام والله ولي التوفيق :


الدرس الرابع : حرص الصحابة على خدمة أهل البيت و أدبهم معهم


لم يكن الصحابة رضيَ الله عنهم يفرقون بين النبي صلى الله عليه و سلم و أهله في الحب و التقدير و الإجلال ؛ و ذلك لما يعرفون من شرف أهل بيت النبوة و فضلهم ، و لذلك كانوا يحبونهم و يخدمونهم و يتعاملون معهم بأدب و توقير ، و يعتبرون أزواج النبي صلى الله عليه و سلم أمهاتهم بعد أن أنزلهن الله تلك المنزلة ، قال تعالى : { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } . [الأحزاب:6]

و كانوا يعتقدون حرمة نكاحهن من بعد رسول الله ، و خطورة إيذائهن بقول أو فعل لقوله تعالى : { وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً } . [الأحزاب:53]

و في قصة الإفك صورة ناصعة من صور إجلال الصحابة رضيَ الله عنهم لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم و خدمتهن و أدبهم الجم في التعامل معهن نراها في سلوك الصحابي الجليل صفوان بن المعطل مع أم المؤمنين عائشة رضيَ الله عنها لما عثر عليها .

قالت عائشة رضيَ الله عنها : و كان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش ، فأصبح عند منزلي ، فرأى سواد إنسان نائم ، فعرفني حين رآني ، و كان رآني قبل الحجاب ، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني ، - استرجع لعظمة المصيبة ، أو للتعجب ، و كلاهما وارد في هذا المشهد ، فقد استرجع صفوان لتخلف أم المؤمنين عن موكب رسول الله صلى الله عليه و سلم في مكان ليس فيه أحد ، و ليس لها حيلة لدركهم ! - .

لم يتأخر صفوان فقد جاء براحلته لتلحقها برسول الله صلى الله عليه و سلم ، قالت عائشة : و هوى حتى أناخ راحلته فوطئ على يدها ، فقمت إليها فركبتها ، فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش موغرين في نحر الظهيرة و هم نزول ، - و هما طول الطريق سكوت لم يتبسطا في الحديث ، لم يسألها أين كانت و لا لماذا تأخرت ، و لا غير ذلك ، ولم تسأله مثل ذلك - ، كما قالت عائشة رضيَ الله عنها : " و والله ما تكلمنا بكلمة ، و لا سمعت منه كلمة غير استرجاعه " ، و لم ير منها شيئا بعد أن سترت وجهها لما سمعت استرجاع صفوان .


و ذكر الإمام النووي رحمه الله من فوائد قصة الإفك : " حسن الأدب مع الأجنبيات ، لا سيما في الخلوة بهن عند الضرورة في برية أو غيرها ، كما فعل صفوان من إبراكه الجمل من غير كلام و سؤال ، و أنه ينبغي أن يمشي قدامها لا بجنبها و لا ورائها " . [شرح صحيح مسلم للنووي (17 / 116)]


و ليعتبر بهذا كل مسلم ملتزم بشرع الله تعالى في علاقاته مع نساء أصحابه و أقاربه ، فإنّ ظروف العمل و الحياة العامة في زمننا قد تلجأ إلى بعض الضرورات ، و حينئذ يجب تقدير الضرورة بقدرها فلا يتوسع في المحادثات ، أو يطول في المجالس إلا لحاجة أو ضرورة ؛ حفظا للقلوب أن تزيغ ، و صيانة للحرمات أن تنتهك ، و الشيطان يجري في ابن آدم مجرى الدم في العروق .






Bookmark and Share


أضف تعليق
 
     
   
     
     
جميع الحقوق محفوظه تصميم وتطوير