A PHP Error was encountered

Severity: Notice

Message: Only variable references should be returned by reference

Filename: core/Common.php

Line Number: 239

موقع السيدة عائشة - الدرس الأول : عظم بلاء رسول الله صلى الله عليه و سلم
الخميس الموافق لـ 22 أغسطس 2019

 

معرض الصور   شاركنا المرئيات الصوتيات المنتدى عن الموقع الرئيسية
     
 
 
     
     
الدرس الأول : عظم بلاء رسول الله صلى الله عليه و سلم
تحت قسم الدروس المستفادة من حادثة الإفك
الكاتب أبو سعيد نجوغو مبكي صمب
تاريخ الاضافة 2016-02-27 15:34:07
المشاهدات 454
أرسل الى صديق اطبع حمل المقال بصيغة وورد ساهم فى دعم الموقع Bookmark and Share

 


و بالنظر و التأمل في قصة الإفك كما ورد في القرآن و السنة نتوصل إلى جملة من الدروس و العبر و العظات و الأحكام ، تعين المسلم على تجاوز كثير من مشكلات الحياة الاجتماعية ، و بالأخص ما يتعلق منها بالمشكلات الأسرية .


و فيما يلي نحاول قدر استطاعتنا أن نستنبط شيئا يسيرا من تلك الدروس و العبر و العظات وا لأحكام والله ولي التوفيق :


الدرس الأول : عظم بلاء رسول الله صلى الله عليه و سلم


الأنبياء و المرسلين أعظم الناس بلاء ، و ما يبتليهم به الله تعالى أضعاف ما يبتلي به غيرهم من الناس ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إنّ من أشد الناس بلاء الأنبياء ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم " . [مسند أحمد (6 / 369)]


و لقد ابتلى الله نبيه محمد صلى الله عليه و سلم بألوان من الابتلاءات و صنوف من المصائب ، و من ذلك : اضطهاده في دينه هو و من آمن به ، و منعه من تبليغ رسالته ، و ابتغاء قتله ، أو سجنه أو إخراجه من بلده وقومه ، قال تعالى : { وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ } . [الأنفال:30]


و منها معارضة الكفار من المشركين و من أهل الكتاب لما جاء به من عند ربه ، من عقائد الإيمان و شرائع الإسلام ، بالتكذيب و التشويش و اللغو ، قال تعالى : { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ } . [فصلت:26]


و من أشدها و أثقلها على النبي صلى الله عليه و سلم نيل المنافقين من عرض أهله و اتهام أحب أزواجه إليه بالفاحشة ، حتى تألم من ذلك و طلب من أصحابه من يكفوه أذى المنافقين ، وقال : " ما بال أقوام يؤذونني في أهلي ، و يقولون عليهم غير الحق ، والله ما علمت منهم إلا خيرا ، و يقولون ذلك لرجل والله ما علمت منه إلا خيرا ، و ما يدخل بيتا من بيوتي إلا و هو معي " . [السيرة النبوية لابن كثير (4 / 265)]


و لقد صبر رسول الله صلى الله عليه و سلم على هذه الأذية البالغة و القول الشنيع في أهله من المنافقين ، و التزم الأدب اللائق به صلى الله عليه و سلم ، فرغم طول المدة التي خاض فيها الناس في الإفك و انتشار القيل و القال حول عرض أهله ، لم يفعل صلى الله عليه و سلم أو يقل ما يلام به شرعا أو عقلا ؛ لأنّ الله تعالى أمره بالصبر و التحمل لما يلقاه في سبيل الله مقتديا بمن سبقه من الأنبياء و المرسلين عليهم الصلاة و السلام الذين أوذوا بمثل ما أوذي به صلى الله عليه و سلم أو أكثر ، قال تعالى : { وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً } . [الأحزاب:47]

و قال سبحانه : { فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ } . [الأحقاف:35]


و عن أبي وائل عن عبد الله رضي الله عنه قال : لما كان يوم حنين آثر النبي صلى الله عليه و سلم أناسا في القسمة ، فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل ، و أعطى عيينة مثل ذلك ، و أعطى أناسا من أشراف العرب ، فآثرهم يومئذ في القسمة ، قال رجل : والله إن هذه القسمة ما عدل فيها ، و ما أريد بها وجه الله ، فقلت : والله لأخبرن النبي صلى الله عليه و سلم ، فأتيته فأخبرته ، فقال : " فمن يعدل إذا لم يعدل الله و رسوله ، رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر " . [صحيح البخاري (3 / 1148)]






Bookmark and Share


أضف تعليق
 
     
   
     
     
جميع الحقوق محفوظه تصميم وتطوير