A PHP Error was encountered

Severity: Notice

Message: Only variable references should be returned by reference

Filename: core/Common.php

Line Number: 239

موقع السيدة عائشة - قالت : والله إني لأحبّ قُربك
الأحد الموافق لـ 20 أكتوبر 2019

 

معرض الصور   شاركنا المرئيات الصوتيات المنتدى عن الموقع الرئيسية
     
 
 
     
     
قالت : والله إني لأحبّ قُربك
تحت قسم مقالات و خواطر
الكاتب فجر الأمل
تاريخ الاضافة 2016-01-05 21:16:40
المشاهدات 754
أرسل الى صديق اطبع حمل المقال بصيغة وورد ساهم فى دعم الموقع Bookmark and Share

 

في مشهدٍ لطيف ..

و إحساسٍ رقيق ..

و عاطفةِ مُحِبّ ..


تحكي لنا عائشة بنت الصدّيق رضي الله عنها و عن أبيها ، ما صنعه حبيبها و زوجها صلى الله عليه و سلم في ليلةٍ مِن الليالي حين أراد أن يقوم بين يدي ربّه ليناجيه و يخرّ ساجدًا باكيًا ..

و تحكي لنا قوله عليه الصلاة و السلام لها بلغة المتلطّف المُحِب لها و الراغِب في طاعة ربه : " ذريني أتعبدُ الليلةَ لربي " .

لتكون له تلك الإجابة اللطيفة مِن قلبٍ أُودِع فيه حُب النبي الأكرم عليه الصلاة و السلام ، فقالت رضي الله عنها : " والله إني لأحبُّ قربَكَ و أحب ما يسرُّك " .


عِشرةٌ لطيفة ..

و مؤانسةٌ فريدة مِن النبي عليه الصلاة و السلام فتُقابلها مؤانسة و عِشرة فريدةٌ لطيفة مِن عائشة رضي الله عنها .


" والله إني لأحبُّ قربَكَ وأحب ما يسرُّك " ..

لم تضجَر

و لم تسكت حتى ، و تتركه يفعل ما يريد عليه الصلاة و السلام
 

بل أجابته بتلك الإجابة الرقيقة بلغةٍ ينطِق الحُب منها ، و يخرُج ( ودَق ) حُسن المنطِق مِن خلال ( رُكام ) الحُب .

إنها فِطنة عائشة رضي الله عنها ، و ذكائها ، و جميل عِشرتها له عليه الصلاة و السلام .

و كم مِن الزوجات اليوم ، إن سرَّ زوجها أمرٌ أو أراد الإقدامَ على أمرٍ ، لم يَرُق لها ؛ أسمعته آلاف التحطيم ! و شوّشت عليها بعبارات السخرية - ربما - !

أو كم مِن الزوجات اليوم مَن لا تُحسِن الرد ؛ فربما سكتت عن المشاركة فيما يُحبّ زوجها ( إن كان لا يرضيها ) ، فيُفهَم مِنها أنها غير راضية !

لا يُفهَم مِن كلامي ، أنّ عائشة بنت الصِدّيق رضي الله عنها لم تكن راضية عن تعبّده عليه الصلاة و السلام ..

و لكن أنا أنقُل صورة عذوبة المنطِق الذي نطق به لسانها ، فهي تريد قُربه عليه الصلاة و السلام ، و في ذات الوقت تريد ما يسرّه - و هي عبادته - .


مِما يؤسَف له اليوم أنّ الزوج قد يأتي لزوجته بخبر يُفرحه ، و هي لا يُفرحها ! و في الوقت نفسه ليس فيه عليها منه الضرر ، و لكنها تُقابِل زوجها بتحطيم و سُخريةٍ أحيانًا !

و يرى الزوجُ في عينيها و على لسانها عدم الرِضا !

و كأنّه فعَل الذنب الذي لا يُغتفَر !


و مِن أمثلة ذلك ..

حُب الزوج للعيشِ في منطقةٍ ما ، وعدم رغبة الزوجة في تلك المنطقة ، و ليس عليها ضرر مِن العيش فيها ، فإذا بُشّر بالسُكنى هناك و أتى إلى زوجته يخبرها ..

وجَد منها السخط و الغضب ! و ربما عاقبته بهجر التحدث إليه أو هجْر خدمته بسبب هذا الأمر !

و زوجٌ آخَر ربما راق له تنزهه في مكانٍ ما أو منطقةٍ ما ، و لكن الزوجة لا تروق لها تلك المناطِق ، فنراها لا تشاركه ذهابًا و لا حتى كلمة تطيّب الخاطِر ! و ربما سمِع منها ما يزعجه !

و هذه أمثلة فقط ، و إلا فإنّ الحال يشكو الكثير ! و كم رؤيت و سُمعت نماذِج لأنواع الجفاء مِن الزوجة لزوجها و عدم مشاركتها له في مشاعره و اهتماماته أو ما يُحِبّ .

كحُبِّ الزوج لكُتبه ، و التي يرى مِن زوجته سخريةً به و بكتبه المحبوبة !

أو حُبّه لمجال معيّن أو اهتمامه بمجال آخَر ، لا يروق لزوجته أو ترى هي - مِن وجهة نظرها - أنّ هذه الأمور غير محبوبة عندها ، فيجب على الزوج ألاّ يحبها !

مثل هذه الدقائق قد تستسهلها الزوجة ، و تظنّ أنها ليست بذات تأثير على حياتها مع زوجها ، و لكنّ الواقِع يشهَد أنّه متى ما كانت الزوجة حريصة على رِضا زوجها و على مشاركته في محبوباته ( حتى لو لم ترضِها ) ، فإنّ هذا يوتّد أطناب الحُب في خيمة حياتهما .


إنّ الزوجة الصالِحة تؤثِر مرضاة زوجها و تسعى لِما يُحبّ .. و لسانُ حالها يقول :

كُنْ كيف شئت تجِد مُحِبك مثلما = تهوى على الحالين غير مغايرِ
صبري عليك بما أردت مطـــــاوعٌ = أبدًا ولكــنْ عنك لستُ بصابرِ


فمثل هذه اللطائف و هذه الأحاسيس تقع في النفس أجمل موقِع و تؤلّف بين القلوب ، و تجعل مِن ذلك ذخائرًا مِن الحُب و مِن حِفظ العهد للزوجةٍ عند زوجها .


فلكلّ زوجةٍ أقول :

تعلّمي القاعدة : " والله إني لأحبُّ قربَكَ و أحب ما يسرُّك " .

و أقرَّ الله عينكِ .

 






Bookmark and Share


أضف تعليق
 
     
   
     
     
جميع الحقوق محفوظه تصميم وتطوير