A PHP Error was encountered

Severity: Notice

Message: Only variable references should be returned by reference

Filename: core/Common.php

Line Number: 239

موقع السيدة عائشة - فوائد تربوية من قصة الإفك
الإثنين الموافق لـ 22 يوليه 2019

 

معرض الصور   شاركنا المرئيات الصوتيات المنتدى عن الموقع الرئيسية
     
 
 
     
     
فوائد تربوية من قصة الإفك
تحت قسم حادثة الإفك
الكاتب الشيخ عادل يوسف العزازي
تاريخ الاضافة 2015-12-02 02:27:34
المشاهدات 734
أرسل الى صديق اطبع حمل المقال بصيغة وورد ساهم فى دعم الموقع Bookmark and Share

 

فوائد تربوية من قصة الإفك

 

(1) دفع المعرَّة عن النفس :

في قولها رضي الله عنها : { فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ } [يوسف: 18] ، دليلٌ على أنَّ المرء مأمور على أن يدفع المعرَّة عن نفسه إذا قدَر على ذلك ، و كان له من خارجٍ ما يصدِّقه ، و إلا فالصبر و الاضطرار إلى الله تعالى لعلَّه أن يكشف ذلك بفضله .



(2) صيانة اللسان عن ذكر المستخبثات :

لأنها كنَتْ عن قضاء الحاجة بقولها : " قضيتُ شأني " ، و كذلك كانت عادة العرب في هذا المعنى ؛ و لذا سمَّوا قضاء الحاجة غائطًا ، و أهل الغائط المنخفَض من الأرض ، و قد كانوا يقضون به الحاجة إبلاغًا في الستر ، فسمَّوُا الشيء بالموضع مجازًا .



(3) تبرئة الغير حتى لا يُساء بهم الظن :

و ذلك في حالة ما إذا لم يقع منهم تفريطٌ أو غفلة ؛ لأنّ عائشة رضي الله عنها ذكرَت أن الذين حملوا الهودج ظنوا أنها بداخله ؛ لأنَّ النساء لم يثقلن و لم يحملن اللَّحم ، فلم يقع منهم تفريط ، بل تضمَّن ذلك تزكيةً لهم ؛ و ذلك بسرعة الخدمة بحمل الهودج عندما آذنَ النبي صلى الله عليه و سلم بالرَّحيل .


و فيه تزكيةٌ لهم من جهة أخرى ، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : " و يُستفاد من ذلك أيضًا أن الذين كانوا يرحَلون بعيرها كانوا في غاية الأدب معها ، و المبالغة في ترك التغيب عمَّا في الهودج ؛ بحيث إنها لم تكن فيه ، و هم يظنون أنها فيه " . فتح الباري (8/ 490)



(4) شؤم الحرص على المال :

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : " و فيه شؤم الحرص على المال ؛ لأنَّها لو لم تُطِل التفتيش لرجعَت بسرعة ، فلما زاد على قدر الحاجة أُثر ما جرى ، و قريبٌ منه قصة المتخاصمين حيث رُفع عِلم ليلة القدر بسببهما " . فتح الباري (8/ 479)



(5) الأدب في التعامل مع الأجنبية :


و ذلك فيما ذكرَته عن صفوان بن المعطل لما رآها :

(أ) أنه لم يكلِّمها و لم تكلمه ؛ أشارت إلى بذلك استمرار ترك المخاطبة لها .

(ب) اكتفاؤه بالاسترجاع رافعًا به صوته ؛ صيانةً لها عن المخاطبة في الجملة ، قال الحافظ : " و فيه دلالة على فطنة صفوان و حُسن أدبه " . فتح الباري (8/ 463)

(جـ) أنه قرَّب البعير و ولاَّها قفاه لتركب ؛ فلا يَرى منها شيئًا .

(د) أنه قاد البعير و هو يسير أمامها ؛ حتى لا يرى شخصها ، و هذا من كمال خُلقه رضي الله عنه .

(هـ) أنه وطئ البعير على يدها ليكون أيسرَ لركوبها ، و لا يحتاج إلى مسِّها .


و أما أدبها هي رضي الله عنها :

(أ) فإنَّها لم تكلِّمه .

(ب) أنها سترَت وجهها عنه .



(6) إغاثة الملهوف و عون المنقطع و إنفاذ الضَّائع :

وذلك من فِعل صفوانَ بن المعطِّل رضي الله عنه ، حيث أنقذ أم المؤمنين رضي الله عنها من الهلاك في البرِّية .

و قد يُقال : إن هذا أيضًا مأخوذٌ من هديه صلى الله عليه و سلم ، إذ إنه جعَل مَن يقفو أثر القوم لأجل مثل هذه المعاني .



(7) من الأدب إكرامُ ذوي القَدر :

و ذلك كإيثارها بالركوب ، و تجشَّم هو مشقة ذلك ؛ فقد مشى صفوان رضي الله عنه ، و جعل أم المؤمنين رضي الله عنها تركب إجلالًا منه لها ، و إكرامًا لقدرها و منزلتها .



(8) الهجر بالكلام كوسيلة للتربية :

قال الحافظ رحمه الله : " و فائدة ذلك أن تتفطَّن لتغيُّر الحال ، فتعتَذر أو تعترف " .

ثم بيَّن مراتب الهِجران بالكلام و الملاطفة ، فقال : " فإن كان السبب محققًا فيُترك أصلًا - يعني : الكلام و الملاطفة - و إن كان مظنونًا فيخفَّف ، و إن كان مشكوكًا فيه أو محتمِلًا ، فيَحسُن التقليل منه ؛ لا للعمل بما قيل ، بل لئلاَّ يُظنَّ بصاحبه عدمُ المبالاة بما قيل في حقِّه ؛ لأن ذلك من خوارم المروءة " .



(9) ذَب المسلم عن المسلم :

و ذلك أنّ عائشة رضي الله عنها قالت لأم مِسطح : " بئس ما قلتِ! أتسُبِّين رجلًا شهد بدرًا ؟! " .

قال الحافظ رحمه الله : " و فيه ذبُّ المسلم عن المسلم خصوصًا من كان من أهل الفضل ، و ردعُ من يؤذيهم " . فتح الباري (8/ 479)


(10) الاسترجاع عند المصيبة :

و هذا كما فعلَه صفوانُ بن المعطل رضي الله عنه ؛ حيث إنَّه لما رأى عائشة رضي الله عنها وحدَها في هذا المكان المَخوف ، قال : إنا لله و إنّا إليه راجعون .

قال النوويُّ رحمه الله : " استحباب الاسترجاع عند المصائب ، سواء كانت في الدين أو في الدنيا ، و سواء كانت في نفسه أو من يعزُّ عليه " . شرح النووي لصحيح مسلم (17/ 116)



(11) كراهية أهل المعاصي و إن كان قريبًا :

قال النوويُّ رحمه الله : "... كراهة الإنسان صاحبَه و قريبه إذا آذى أهل الفضل ، أو فعل غير ذلك من القبائح ، كما فعلَت أمُّ مسطح في دعائها عليه " . شرح النووي لصحيح مسلم (17/ 116)



(12) من انتُقد عليه شيء ذكر الدليل ليدفع عن نفسه هذا الانتقاد :

و ذلك أنّ عائشة رضي الله عنها لما انتَقدَت على أم مسطح دعاءها عليه قالت : " أي هنتاه ، ألم تسمعي ما قال "... و ذكرَت لها الخبر .



(13) حسن المنطق في إبلاغ الخبر :

فأمُّ مسطح رضي الله عنها لم تفاجئ عائشةَ بالخبر ، و لكنها خرجت معها ؛ و قد يكون ذلك بقصد منها أو بغير قصد ، لكنها لما عثرَت في مِرطها دعَت على ولدها ؛ لأنّها إذ دعَت بذلك تعلم أن عائشة رضي الله عنها ستسألها عن السبب ، و قد كان ، فتوسَّلَت بذلك إلى إخبارها الخبر .



(14) الصبر عند البلاء، و الاستعانة بالله :

و ذلك من صبر عائشة رضي الله عنها عندما علمَت بالمحنة ، فقالت مستشهِدة بكتاب الله : { فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ } . [يوسف: 18]

و قد حقَّق الله بعد الصبر فرَجًا و مخرجًا ، فكانت براءتُها أعظمَ براءة ؛ لأنها من الله ، و في كتاب الله .



(15) مَن وقعت به نازلة فليتحاور فيها مع أقرب الناس و أحبِّهم إليه ، بشرط أن يكون عاقلًا عارفًا بعواقب الأمور ؛ لأنها لما نزلَت بها هذه النازلة ذهبَت إلى أبويها ؛ لكونهما أقرب الناس إليها ، و أحبهم لها ، و لهم في الدين و العقل و العلم و المعرفة بعواقب الأمور القدَم السابق .



(16) استشارة المرء أهل بطانته ممن يمتُّ إليه بقرابة و غيرها ، و تخصيص من جُرِّبت صحة رأيه منهم .



(17) المبادرة إلى قطع الفتن و الخصومات و المنازعات و تسكين الغضب ، كما فعل النبي صلى الله عليه و سلم عندما ثار القوم ، فنزل النبي صلى الله عليه و سلم ، فلم يزَل رسول الله صلى الله عليه و سلم يسكتهم حتى سكتوا و سكت .



(18) تفويض الكلام إلى الكبار ؛ لأنّ عائشة رضي الله عنها فوَّضت أبويها للجواب على رسول الله صلى الله عليه و سلم .



(19) الحميَّة للدين :

الحمية لله و رسوله ؛ لأنّ النبي صلى الله عليه و سلم لما أن استعذَر من عبد الله بن أبي ابن سلول قام سعدٌ عند ذلك حميَّةً صلى الله عليه و سلم لِمَا أراد ، فقال : " أنا والله أعذِرُك منه " ... إلخ.



(20) ابتداء الكلام بالحمد و الثناء :

قال ابن أبي جمرة : " فيه دليل على أن مِن السنة الابتداءَ بذكر الله تعالى في أول الكلام " . بهجة النفوس (3/ 160)

و قال ابن حجر : " و فيه ابتداء الكلام في الأمر المهم بالتشهُّد و الحمد و الثناء " . فتح الباري (8/ 480)



(21) مشروعية التوبة و أنّها تُقبل من المعترف المقلع المخلص ، و أن مجرد الاعتراف لا يجزئ فيها .







Bookmark and Share


أضف تعليق
 
     
   
     
     
جميع الحقوق محفوظه تصميم وتطوير