A PHP Error was encountered

Severity: Notice

Message: Only variable references should be returned by reference

Filename: core/Common.php

Line Number: 239

موقع السيدة عائشة - الرد على أكذوبة أن الفتنة تخرج من بيت عائشة
الأربعاء الموافق لـ 14 نوفمبر 2018

 

معرض الصور   شاركنا المرئيات الصوتيات المنتدى عن الموقع الرئيسية
     
 
 
     
     
الرد على أكذوبة أن الفتنة تخرج من بيت عائشة
تحت قسم رد الشبهات عن السيدة عائشة رضي الله عنها
الكاتب الشيخ عادل يوسف العزازي
تاريخ الاضافة 2015-08-30 23:37:37
المشاهدات 1164
أرسل الى صديق اطبع حمل المقال بصيغة وورد ساهم فى دعم الموقع Bookmark and Share

 

 

الرد على أكذوبة أن الفتنة تخرج من بيت عائشة

 

 

 

ثبَت في الحديث أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أشار نحو مَسكنِ عائشة فقال: ((هنا الفتنةُ - ثلاثًا - حيث يَطلُع قرنُ الشيطان))[1].



وحاول الرافضة أن يَطعنوا في أم المؤمنين بهذا الحديث، وقالوا: "أراد أنَّ الفتنة تَخرج من بيتها؛ فهي إذًا سببُ الفتنة".



و الجواب :



أوَّلاً : هذا فهم سقيم، وضلال مبين؛ إذ يَلزم من ذلكم التناقضُ في كلام النبيِّ المعصوم صلى الله عليه وسلم؛ إذ كيف يَسكُن في هذا البيت حتى يتوفَّاه الله، بل ويختارُ الله أن يكون مدفنُه فيه، وهل يرقُد نبينا صلى الله عليه وسلم في معقلِ الشيطان؟!


أفٍّ لما يُلقيه الشيطان! أجعلتم مدخل النبي ومسكنَه ومدفنه هو عينُه مخرجَ الشيطان، فهذا والله طعنٌ في النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يكون طعنًا في عائشة.



ثانيًا : إن مسكن عائشة كان يَهبط فيه الوحيُ كما تقدم في الحديث قولُه صلى الله عليه وسلم: ((والله، ما نزَل الوحي وأنا في لحافِ امرأة منكنَّ غيرها))[2].



ثالثًا : قول الراوي: "فأشار نحوَ مسكن عائشة"، فكيف فهمتُم أن الإشارة كانت لبيت عائشة وأنها سببُ الفتنة؟! والحديث لا يدل على هذا بأيِّ وجه من الوجوه، وهذه العبارة لا تَحتمل هذا الفَهم عند من له أدنى معرفةٍ بمقاصد الكلام.


فإنَّ الراوي قال: "أشار نحو مسكن عائشة"؛ أي: جهة مسكن عائشة، ومسكن عائشة رضي الله عنها يقع شرقيَّ مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، فالإشارة إلى جهة المسكن وهو (المشرق) لا إلى المسكن نفسه، ولو كانت الإشارةُ إلى المسكن لقال: "أشار إلى مسكن عائشة"، ولم يقل: "إلى جهة مسكن عائشة"، والفرق بين التعبيرينِ واضح وجلي.



رابعًا : وهذا الحديث قد جاء مخرَّجًا في كتب السُّنة من الصحيحين وغيرهما من عدة طرُق، وبأكثرَ من لفظ، وقد جاء التصريح في بعض هذه الروايات بأن الإشارة كانت إلى المشرق، وجاء النصُّ في بعضها على البلاد المشار إليها بما يَدحضُ الشبهة، ويُغني عن التكلُّف في الرد عليها بأي شيء آخر.



وها هي بعض روايات الحديث من عدة طرق عن ابن عمر رضي الله عنهما :

فعن ليث، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مستقبِل المشرق يقول: ((ألا إنَّ الفتنة هاهنا؛ من حيثُ يَطلع قرنُ الشيطان))[3].


و في هذه الرواياتِ تحديدٌ صريح للجهة المشار إليها، (وهي جهة المشرق)، وفيها تفسيرٌ للمقصود بالإشارة في الرواية الأخرى.


قلت : وفي عصورنا ظهرَت البابية والبهائية والقاديانية وغيرهم.



خامسًا : كما جاء في بعض الروايات الأخرى للحديث تحديدُ البلاد المشار إليها.


فعن نافع عن ابن عمر قال: ذكَر النبيُّ صلى الله عليه وسلم قال: ((اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمَنِنا))، قالوا: يا رسول الله، وفي نجدِنا؟ فأظنه قال في الثالثة: ((هناك الزلازل والفتن، وبها يَطلُع قرنُ الشيطان))[4].


قال الخطابيُّ رحمه الله: "نجد من جهة المشرق، ومَن كان بالمدينة نجدُه باديةُ العراق ونواحيها، وهي مشرقُ أهلِ المدينة"[5].


وعن سالمِ بن عبد الله بن عُمر أنه قال: يا أهلَ العراق، ما أسألَكم عن الصَّغيرة، وأركبَكم للكبيرة! سمعتُ أبي عبدَ الله بن عمر يقول: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الفتنة تجيء من هاهنا)) وأومَأَ بيده نحو المشرق، ((من حيث يَطلع قرنا الشيطان))[6].


وفي بعض الروايات جاء ذِكر بعض من يَقطُن تلك البلاد من القبائل ووصفُ حال أهلها.


فعن أبي مسعودٍ رضي الله عنه قال: أشار رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بيده نحوَ اليمن فقال: ((ألا إن الإيمان هاهنا، وإن القسوة وغلظ القلوب في الفدَّادين؛ عند أصولِ أذناب الإبل، حيث يطلُع قرنا الشيطان، في ربيعةَ ومُضَر))[7].


والفدَّادون : هم الذين تَعلو أصواتُهم في حُروثهم ومواشيهم، واحدُهم فدَّاد، وقيل: هم المُكثِرون من الإبل[8].



فدلت هذه الروايات دلالة قطعيَّة على بيان مرادِ النبي صلى الله عليه وسلم من قوله: ((الفتنة هاهنا)) وأن المقصود بذلك بلادُ المشرق، حيث جاءت الروايات مصرِّحة بهذا، كما جاء في بطلان ما تدَّعيه الشيعة من أن الإشارة كانت إلى بيت عائشة؛ فإن هذا قولٌ باطل، ورأيٌ ساقط، لم يفهَمه أحدٌ، وما قال به أحدٌ سوى هؤلاء الشيعةِ، والذي يَحملهم على هذا هو بُغضهم لأمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها.



- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -



[1] البخاري (6680)، ومسلم (2905).

[2] البخاري (2436)، (3554).

[3] البخاري (6680)، ومسلم (2905).

[4] البخاري (990)، (6681)، والترمذي (3953).

[5] فتح الباري (13/7).

[6] رواه مسلم (2905)، وانظر صحيح البخاري (3105).

[7] البخاري (3126)، (3307)، ومسلم (51).

[8] النهاية لابن الأثير (3/ 419).

 

 






Bookmark and Share


أضف تعليق
 
     
   
     
     
جميع الحقوق محفوظه تصميم وتطوير