A PHP Error was encountered

Severity: Notice

Message: Only variable references should be returned by reference

Filename: core/Common.php

Line Number: 239

موقع السيدة عائشة - انتصار المسلمة لأمِّها الصِّدِّيقة
الثلاثاء الموافق لـ 20 أغسطس 2019

 

معرض الصور   شاركنا المرئيات الصوتيات المنتدى عن الموقع الرئيسية
     
 
 
     
     
انتصار المسلمة لأمِّها الصِّدِّيقة
تحت قسم مقالات و خواطر
الكاتب أحمد بن عبد المحسن العساف
تاريخ الاضافة 2013-11-22 16:49:35
المشاهدات 1048
أرسل الى صديق اطبع حمل المقال بصيغة وورد ساهم فى دعم الموقع Bookmark and Share

لا يستطيع القلم تصوير الأذى الذي حل بالمسلمين من تطاول الشِّيعة قبَّحهم الله على الصِّدِّيقة الطَّاهرة أمِّ المؤمنين عائشة-رضوان الله عليها- زوج النَّبي الكريم-صلى الله عليه وسلم- وبنت أبي بكر الصِّديق-رضي الله عنه-. ولم يقف مفهوم إفكهم الشَّنيع عند منطوق القذف والسِّباب البذيء فقط، بل تعدَّاه إلى تكذيب القرآن، والتَّشكيك في الوحي، بل وانتقاص مقام النُّبوة الرَّفيع، ولا أبالغ إن قلت إنَّ مفهوم باطلهم لا يستثني الذَّات الإلهية المقدَّسة.
 

ومع هذا التَّكالب الرَّافضي ضدَّ أمِّنا وحبيبة رسول الله-عليه الصَّلاة والسَّلام- وبكره وزوجه بوحي الله في الدُّنيا والآخرة، وأحب النَّاس إليه، فإنَّه لا يسع المسلم إلا الحركة الرَّاشدة نصرة لأمِّ المؤمنين، ودفاعاً عن دين المسلمين وعقيدتهم، وفضحاً للباطل مع نقض دعاوى التَّقارب والفروق الطَّفيفة، فمَنْ يزري بأمِّنَّا فليس منَّا ولسنا منه في شيء.

 
وهذا واجب يشترك فيه الرَّجل مع المرأة، وفيه للمرأة مزيد خصوصية؛ والمرأة التي أعنيها هي المسلمة مهما كان مستوى التزامها بتعاليم الدين، وأيَّاً كان وضعها الاجتماعي، ودرجتها العلمية، مادامت ترى نفسها مسلمة تروم الصعود إلى مرتبة الإيمان، فعائشة رضي الله عنها أمُّ المؤمنين والمؤمنات، ولا خير فيمن لا تنتفض غيرة لأمِّها وقدوتها.

 
وخير انتصار لعائشة الصِّدِّيقة أن تتخذها المرأة المسلمة قدوة في العلم والعمل، فقد كانت -رضوان الله عليها- من أعلم الصَّحابة، ومن أكثرهم رواية للحديث ومشاركة في الإفتاء والمسائل الواقعة، وكانت عالية في أخلاقها، سامية في عفافها، متَّبعة في أعمالها، تداوم على الصَّالحات وإن قلَّت، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، حتى اجتهدت قولاً وفعلاً وعملا، ولم تقتصر على علم الشَّريعة مع أنَّه أجلُّ العلوم؛ بل ضربت بسهم في علوم أخرى كالطِّب والأنساب.

 
و من الاقتداء المحافظة على الحجاب، والابتعاد عن مخالطة الرِّجال الأجانب، ومجانبة مواطن الرِّيب، وقد روى الهيثمي في مجمع الزوائد عن عائشة قالت: "كنت أدخل بيتي الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي فأضع ثوبي وأقول إنما هو زوجي وأبي فلما دفن عمر معهم فوالله ما دخلته إلا وأنا مشدودة علي ثيابي حياء من عمر رضي الله عنه" رواه الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رجاله رجال الصحيح .

و جدير بالمسلمة أن تعلن في لباسها وسلوكها اعتزازها بدين الإسلام وأحكامه، وأنَّها مرتبطة بأسلافها من أمَّهات المؤمنين وسائر الصَّحابيات-رضي الله عنهنَّ وأرضاهن-.
 


ومن نصرة ابنة الإسلام لأمِّها مقاطعة المفسدين الذين لم يأبهوا لهذه النَّازلة، وهجران وسائلهم من صحف وقنوات وشركات اتصالات، وفضحهم في مجتمع النِّساء، فقد هبُّوا لنصرة السيستاني على كلمة واحدة لا تمس العرض مختلقين لدفاعهم ذرائع واهية، واصيبوا بكلِّ عاهة في الفهم والسَّمع والنُّطق تجاه احتفالات الرَّوافض للطَّعن بعرض الرسول الأكرم -صلى الله عليه وسلم-، بل إنَّ كثيراً من هذه الوسائل لم تشر إلى هذه الحادثة إلا بعد صدور بيانات هزيلة من مثقفي الشِّيعة دون مراجعهم! ومن مفردات النُّصرة النَّسوية تكذيب هؤلاء الذين يتسترون بالدِّفاع عن حقوق المرأة لمآرب خبيثة؛ ولم يتحرك منهم جفن لواحدة من أطهر نساء العالمين.

 
وتنصر المسلمة أمَّها حين تقتدي بها في دار أبيها، وتسير سيرتها في بيت الزَّوجية، وتربي أبنائها كما كانت تفعل مع الصَّحابي الفارس عبد الله بن الزُّبير-رضي الله عنه-، وتغرس فضائل عائشة في بناتها، وتكون في مجتمعها النَّسوي كعائشة في تعليمها ودلالتها على الخير، وأمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر، ورعايتها لكلِّ فضيلة ومحاربتها لأي مظهر يخدم الرَّذيلة.

 
وتشترك المرأة مع شقيقها الرَّجل في طرق الانتصار الأخرى العامَّة، كتربية النَّفس على هدي الإسلام، وعدم الاغترار بأكاذيب الشِّيعة وإخوانهم المنافقين، وتأييد الوسائل الإعلامية التي ساءها ما قيل عن أمَّ المؤمنين الطَّاهرة، ودعمها معنوياً وماديا؛ مع الدُّعاء للقائمين عليها بالحفظ والتَّوفيق؛ ومطالبة الإعلاميين الذين ينتسبون لأمة الإسلام حقَّا؛ ويغارون على الدِّين الحنيف صدقا، بأن تكون وسائلهم على وفاق مع دين المجتمع وثقافته. ويجب على الرَّجل أن يعلي من مقام المرأة السَّائرة على نهج عائشة المقتفية أثرها، وأن يقتدي بالرَّسول زوجاً عادلاً، وبالصِّديق أباً حنوناً، وبابن الزُّبير ابناً باراً.






Bookmark and Share


أضف تعليق
 
     
   
     
     
جميع الحقوق محفوظه تصميم وتطوير