A PHP Error was encountered

Severity: Notice

Message: Only variable references should be returned by reference

Filename: core/Common.php

Line Number: 239

موقع السيدة عائشة - إنه لشرف لك يا أماه أن يبغضك هؤلاء
الإثنين الموافق لـ 16 ديسمبر 2019

 

معرض الصور   شاركنا المرئيات الصوتيات المنتدى عن الموقع الرئيسية
     
 
 
     
     
إنه لشرف لك يا أماه أن يبغضك هؤلاء
تحت قسم مقالات و خواطر
الكاتب الشيخ عثمان الخميس
تاريخ الاضافة 2013-11-13 01:14:52
المشاهدات 852
أرسل الى صديق اطبع حمل المقال بصيغة وورد ساهم فى دعم الموقع Bookmark and Share

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و  السلام على رسوله الأمين أما بعد :


فقد قال ربنا تبارك و تعالى في كتابه العزيز لحبيبه و خليله محمد صلى الله عليه و سلم : { ولن ترضى عنك اليهود و لا النصارى حتى تتبع ملتهم } ، نعم لن يقبلوا من النبي شيئا حتى يتبع ملتهم ، و لم يتبع النبي صلى الله عليه و سلم ملتهم فهل ضره ذلك شيئا ؟


أبداً ، بل هو شرف للنبي و دليل باهر على صدقه أن يعاديه هؤلاء ؛ لأنهم اعتاد منهم الناس أن يعادوا الحق و أهله ، فالعداء بين الحق و الباطل ، و الهدى و الضلال ، و الإيمان و الكفر ، بل و النور و الظلام الذين يؤمن بهما المجوس عداء أبدي سرمدي ، قال سبحانه و تعالى للمؤمنين منبهاً و محذراً :{ إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا } ، و قد قيل للإمام لسفيان الثوري : إنّ فلانا يحبه جميع الناس ! ، فقال : إنّه ينافقهم جميعا ليرضيهم .


و إنّ ما تفوه به سيئ الذكر ياسر الحبيب عن أم المؤمنين فقط عائشة رضي الله عنها ليؤكد هذه القضية و يزيدني تمسكا بها ، بل وأفرح كثيرا عندما أجد الزنادقة و الفجار يبغضونني كما أفرح بحب المؤمنين و الصالحين لي ، إذ كيف يحب الكفر الإيمان و كيف يحب الفجور التقوى ؟ فأم المؤمنين هي رمز التقوى و عنوانه و ياسر هو رمز الكفر ، و هيهات أن يلتقيا .

و لقد بال أعرابي قديماً في بئر زمزم فقيل له :قبحك الله ! ماذا فعلت ؟ ، فقال: أردت أن يسطر التاريخ اسمي !!

فهنيئا لياسر ! فلقد سطر التاريخ اسمه ، و من باب واسع كثر فيه عليه اللعن و السب و الدعاء عليه بما يسوؤه ، لقد دخل من باب لا يدخل منه عادة إلا الصراصير .


و قد يتساءل بعضهم : لماذا ترك ياسر فرعون و هامان و قارون و النمرود و أبا جهل و أبا لهب و غيرهم من الكفرة ، و تصدى للكلام و الطعن في عرض نبينا محمد صلى الله عليه و سلم ؟

و الجواب عن هذا السؤال قديم من مئات السنين ، أجاب عليه أبو زرعة الرازي رحمه الله فقال :

" إذا رأيت الرجل يطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فاعلم أنّه زنديق ؛ و ذلك أنّ الكتاب عندنا حق ، و السنن عندنا حق ، و إنما نقل لنا الكتاب و السنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و هؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب و السنن ، و الجرح بهم أولى و هم زنادقة " .

رحمك الله يا أبا زرعة ، لقد وضعت يدك على الجرح و داويته و أرحتنا من التفكير في حال من يطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم .


إنّ ياسرا و أصحابه و أحبابه ضاقوا ذرعا بعفة و طهارة أم المؤمنين عائشة و بمحبة المؤمنين لها ، و كذا ضاقوا ذرعا بحفظ أهل السنة لكتاب الله و سنة رسوله و بها تسموا ، بخلاف ياسر و أصحابه و أحبابه و شيوخه و ملاليه ، فصاروا يطعنون بنقلة الكتاب و السنة من أمثال أمنا أم المؤمنين عائشة الطاهرة ، و أنا لا أشك أبدا في أن المقصود من سبهم و طعنهم هو رسول الهدى صلى الله عليه و سلم ، و لكنهم لا يجرؤون أن يصرحوا بهذا ، فامتطوا مطية عرضه و بئست المطية ، وكذا لا أشك أبدا في كفر ياسر و أمثاله و حقدهم على الإسلام و أهله ، بل و حسدهم لأهل السنة لأنهم حملة لواء الإسلام و أهله ، قال تعالى : { ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء } .

هذا ما أظهره ياسر مع عدم التمكين ، و أنا على يقين أنّ ما يخفي صدره أعظم على الإسلام و أهله ، و أقول له و لأمثاله كما قال سبحانه و تعالى : { قل موتوا بغيظكم } .

فقد قال ربنا تبارك و تعالى و هو أصدق القائلين :{ هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركونl } .

نعم و لو كره الكافرون من أمثال ياسر و من على شاكلته ، و سيبقى هذا الدين شامخا ، و ستبقى أم المؤمنين أما لنا معززة مكرمة ، و أحب إلينا من أمهاتنا و بناتنا و أزواجنا و أخواتنا و عن رغم أنف ياسر و أمثاله ، بل والله ما زاد طعنه هذا إلا تمكينا لحبها في قلوبنا ، و ما ضر السحاب نبح الكلاب .


و أخيرا أقول داعيا رب السماء و الأرض السميع العليم : { ربنا اطمس على أموالهم و اشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم } ، و أسأل الله جل في علاه أن يكون الجواب كجواب موسى و هارون عليهما السلام : { قد أجيبت دعوتكما } .






Bookmark and Share


أضف تعليق
 
     
   
     
     
جميع الحقوق محفوظه تصميم وتطوير