A PHP Error was encountered

Severity: Notice

Message: Only variable references should be returned by reference

Filename: core/Common.php

Line Number: 239

موقع السيدة عائشة - أمي عائشة
الخميس الموافق لـ 22 أغسطس 2019

 

معرض الصور   شاركنا المرئيات الصوتيات المنتدى عن الموقع الرئيسية
     
 
 
     
     
أمي عائشة
تحت قسم مقالات و خواطر
الكاتب د. فاطمة مفلح
تاريخ الاضافة 2013-11-07 20:10:14
المشاهدات 779
أرسل الى صديق اطبع حمل المقال بصيغة وورد ساهم فى دعم الموقع Bookmark and Share

 

 

أُمَّاه، كم أحْبَبتُ دومًا سماع الأحاديث والسِّيَر التي تَذكرك، ويأتي فيها ذِكر اسمك، ومواقفك، وآرائك الجريئة المؤدَّبة، وآلامك، وفرحك وغَيْرتك، وأحيانًا كَيْدك لبقيَّة أُمَّهاتنا.

 

آه يا أُمَّاه، كم أتألَّم لرؤية بعض أخواتي يَخْرجْنَ مُتبرِّجات كاسيات عاريات، وأذكر عندها جلبابك الأسود الضافي.

 

أُمَّاه، كثيرة هي الأيام التي أَذكرك فيها - رضي الله عنك - ولكني أعترفُ لك وأنا أشعر بالخَجَل منك، بأني قد ضيَّعت ملامحك أُمَّاه، لقد أثقلَ التكلُّف قَسمات وجهي، وران الحزن على قلبي، فازْدَادت سماكة جُدرانه، ولَم أَعُد أحسُّ بنَبَضات قلبك الجميل؛ ربما لأني تهتُ في طريق أخرى.

 

أُمَّاه، لقد تزايَد عددُ بناتك غير المتزوِّجات، ومع ذلك أسْمَعهم يتناقشون عن سبب زواجك المُبكر والفتن تَعِجُّ عجًّا، والدنيا في هَرْجٍ ومَرْجٍ، وهم يتحدَّثون عن الرجعيَّة والحداثة، والمعاصرة والجمود، وباب الاجتهاد هل هو مُغلق أو مفتوح، أو بينَ بين؟!


أُمَّاه، ما بالُ قلبي يَرتجف خوفًا عند وقوع مصيبة، أو مرض؟!

وما بالي لا أذكر عندها قولَك: أُفٍّ للجُبناء، أُفٍّ للجُبناء؟!

 

أُمَّاه، كلما ألَمَّ بي خَطْبٌ أو مصيبة، تذكَّرت مِحنتك وصَبْرك فيها، وتألَّمت لك ولي، ورأيتُ مِحنتي صغيرة أمام صبرك - رضي الله عنك وأرضاك.

 

أُمَّاه، كم أحتاج إليك، إلى إعادة قراءة سيرتك؛ لعلَّني أجد تلك الإشارات التي تُنير لي طريقي المُظلم، فقد تعدَّدت الطرق، وتشعَّبت إلى أَوْدِية جاذبة مُغرية، مُهلكة هالكة.

 

أُمَّاه، حنيني إليك يَزداد يومًا بعد يوم، وأنا في دنيا أخرى غير عالَمك، فأنيري عليّ من جَنَّتك شمعةً، أو ابْعَثي لي نفحة تَردُّ لرُوحي ألقها، ولقلبي نَبضَه.

 

أُمَّاه، اعْلَمي أني وكثيرات غيري يَتَمَنَّيْنَ جوارك، ورَزانة عقلك، ونَسَبك، وفضلك، وحُسن إيمانك - بإذن الله.

 

عليك سلامٌ منَّا ومن كلِّ المؤمنين بالله ورسوله.







Bookmark and Share


أضف تعليق
 
     
   
     
     
جميع الحقوق محفوظه تصميم وتطوير