A PHP Error was encountered

Severity: Notice

Message: Only variable references should be returned by reference

Filename: core/Common.php

Line Number: 239

موقع السيدة عائشة - زهد عائشة رضي الله عنها وإنفاقها في سبيل الله
الخميس الموافق لـ 22 أغسطس 2019

 

معرض الصور   شاركنا المرئيات الصوتيات المنتدى عن الموقع الرئيسية
     
 
 
     
     
زهد عائشة رضي الله عنها وإنفاقها في سبيل الله
تحت قسم ترجمة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها
الكاتب الشيخ علب بن عمر
تاريخ الاضافة 2012-11-19 23:15:00
المشاهدات 1919
أرسل الى صديق اطبع حمل المقال بصيغة وورد ساهم فى دعم الموقع Bookmark and Share

كانت عائشة رضي الله عنها زاهدة منفقة في سبيل الله عز وجل، وهذا أمر مهم بالنسبة للنساء اللاتي إذا جاءهن المال أحببن أن يتجملن، وأن يأكلن، وأن يشربن، ونسين أن يتصدقن، بينما عائشة رضي الله عنها تضرب المثل في ذلك بأبلغ صوره، حتى إنه كانت تهدى إليها الأموال الكثيرة الوفيرة ثم تنفق منها، كما ورد في الحديث الصحيح أنه جاءها مال فأنفقت منه، ثم لما جاء المغرب قالت لمولاتها: ائتي لنا بطعام الفطور.

قالت: لو أبقيت لنا شيئاً حتى نشتري طعاماً.

قالت: لولا ذكرتني.

قد نسيت حاجتها لما كان منها من أمر الإنفاق وحب الإنفاق في سبيل الله عز وجل، ولذلك كانت رضي الله عنها على هذا النحو من الإنفاق في سبيل الله سبحانه وتعالى، وذكر في ذلك كثير من الأحاديث التي تبين أيضاً مشاركة المرأة لزوجها فيما يتعلق بشظف العيش وما يكون من الشدة التي تمر به أحياناً، وقد عايشت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان يوقد في بيته نار، يمر الهلال والهلالان والثلاثة وطعامه الأسودان: التمر والماء، كما قالت رضي الله عنها، فما غضبت لذلك، بل كانت هي أول من خيرها النبي صلى الله عليه وسلم في حادثة التخيير المشهورة أن يعطيهن من النعيم والمتاع، أو يكون لهن اتباع رسول الله عليه الصلاة والسلام، فآثرت رسول الله.

وقد كان الصحابة يؤثرونها بالعطايا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أن معاوية رضي الله عنه بعث لها ثياباً رقاقاً فبكت رضي الله عنها وقالت: (ما كان هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) ثم تصدقت به، وهذا يدلنا على طبيعتها التي نريد للمرأة المسلمة اليوم أن لا تغرها الأموال وأن لا يغرها لين الثياب، بل تكون أسمى من ذلك وأرقى، خاصة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن أكثر أهل النار من النساء، ولذلك ندبهن دوماً إلى التصدق، فكانت عائشة رضي الله عنها مثالاً راقياً وعالياً في هذا الأمر الذي يتعلق بشأن الإنفاق في سبيل الله عز وجل.

وأيضاً وصفت بأنها كانت للدنيا قالية، وعن سرورها لاهية، وعلى فقد أليفها باكية، وقد أوصاها النبي صلى الله عليه وسلم -كما في سنن الترمذي- بأن يكون زادها في هذه الحياة الدنيا كزاد الراكب، ولذلك كانت على هذا النحو من التخفف من الدنيا والإنفاق في سبيل الله عز وجل، وقد كان عمر رضي الله عنه يتعهدها بالعطايا، وقد ورد في حديث مرسل أنه جاء له في بعض المعارك درج فيه بعض الجواهر واللآلئ، واختلف الصحابة في تقسيمه فقال: ما قولكم أن يكون لـعائشة ؛ فإنها كانت حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قالوا: الأمر كذلك.

فعهد به إلى عائشة وبكت وقالت: لعله أن لا يصلني عطاؤه من قابل.

أي: أرادت ألا يكون الأمر كذلك.

ولكنها عاشت بعده رضي الله عنها وأرضاها، فهذا بعض ما كان مروياً من زهدها رضي الله عنها وإنفاقها في سبيل الله عز وجل.

وعن عروة رضي الله عنه في وصفها أنه قال: رأيتها تقسم سبعين ألفاً وهي ترقع درعها.

فكانت رضي الله عنها على هذا النحو.

  عبادة عائشة رضي الله عنها            

 

لها وصف آخر مهم بالنسبة للنساء على وجه الخصوص، وهي أنها كانت عابدة؛ لأنها عاشت في بيت النبوة ورأت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم الليل، فقالت لـعبد الله بن قيس وهذا من وصاياها: (لا تدع قيام الليل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدعه، وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعداً)، وعند الإمام أحمد من حديث عبد الله بن أبي موسى قال: (أرسلني مدرك لـعائشة رضي الله عنها لأسألها فجئت وهي تصلى فقلت: أقعد حتى تفرغ، ثم قلت: هيهات، أي: متى ستفرغ من صلاتها)، أي: من شدة طولها، وكانت رضي الله عنها ربما تقرأ الآية فتكررها، كما أثر عنها أنها كانت تقرأ قول الله عز وجل في الصلاة: فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ [الطور:27] فتكررها وتبكي وتقول: (اللهم من علي وقني عذاب السموم).






Bookmark and Share


أضف تعليق
 
     
   
     
     
جميع الحقوق محفوظه تصميم وتطوير